يوسف بن تغري بردي الأتابكي
290
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
خروجه من حبس الكرك وهو في غاية ما يكون من الفقر وقلة الحاشية ومع هذا يملك مصر ثانيا كما سيأتي ذكر ذلك مفصلا وما أرى هذا الذي وقع للملك الظاهر في خلعه من الملك مع ما ذكرنا إلا خذلانا من الله تعالى ولله الأمر وقال المقريزي رحمه الله وكان في سلطنته مخلطا يخلط الصالح بالطالح ومما حكاه المقريزي قال وكان له في مدته أشياء مليحة منها إبطاله ما كان يؤخذ من أهل البرلس وشورى وبلطيم من أعمال مصر شبه الجالية في كل سنة قلت وقد تجدد ذلك في دولة الملك الظاهر جقمق ثانيا في سنة سبع وأربعين وثمانمائة قال وهو مبلغ ستين ألف درهم فضة يعنى عن الذي كان يؤخذ من هذه الجهات المذكورة قال وأبطل ما كان يؤخذ على القمح بثغر دمياط من المكوس وما كان يؤخذ من معمل الفراريج بالجيزية وأعمالها والغربية وغيرها وما كان يؤخذ على الملح من المكس بعينتاب وما كان يؤخذ على الدقيق بالبيرة من المكس وأبطل